السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

62

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

ان قلت : انّ الأمر لو كان بهذا المستوى ؛ فلا كلام فيه ، ولكنه هو الذي سميتموه بالشركة المدنية ، وكلامنا في تأسيس الشركة التجارية ، التي سميتموها بالشخصية الحقوقية ، التي لها حقوق ، كشخص واحد من البشر يكون مالكا وداينا ومدينا وشريكا ومحجورا ، وغير ذلك من الحقوق الاثباتية والنفييّة . فهل عمل التأسيس عقد وشرط ، فيجب الوفاء به والوقوف عنده بحكم العمومات أو لا ؟ قلنا : أجل ففي الحقيقة ليس هو الّا عهد وشرط ، لأنّه نحو التزام من جانب كل واحد من المؤسسين قبال الآخرين . وسوف نبحث في تفصيلها في الجزء الثاني من الكتاب . ونكتفي هنا بذكر تعداد الشركات التجارية وذكر أسمائها . فأقول : قد قسّموا الشركة - قديما وحديثا - بتقسيمات وأقسام ، وذكروا لكل واحد منها أحكاما ، فعليك بما نذكر . أحدها : الشركة الواقعية والشركة الظاهرية ، فقد عرفت المراد منها وما ورد عليها سالفا . ثانيها : الشركة الحكمية والشركة العقدية ، فقد تعرضنا لها أيضا بما لا نزيد عليه . ثالثها : شركة العنان وشركة الأبدان وشركة المفاوضة وشركة الوجوه ، سنبحث فيها ، وما هو المراد منها ، وما هو الفرق بينها ، وما فيها من الضعف والاشكال . رابعها : الشركات التجارية بحسب مصطلحات الحقوقيين ، وسيأتي تفصيلها وأحكامها . وبيان حقيقتها ، في الجزء الثاني من الكتاب ، ولها أنواع سبعة . الف - شركة المساهمة ( العامة والخاصة ) . ب - شركة ذات المسؤولية المحدودة . ج - شركة التضامن . د - شركة التوصية على السهم . ه‍ - شركة التوصية البسيطة . و - شركة المحاصّة .